Thursday 24th June, 1999جريدة الجزيرة 1420 ,الخميس 10 ربيع الاول


حول ما كتبه د, الفوزان ود, اليحيا
لابد من إعادة النظر في نظم التعليم

عزيزتي الجزيرة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اطلعت على ما نشر في العدد 9763 يوم الثلاثاء 8/3/1420ه بقلم الاخ الدكتور فهد اليحيا في عزيزتي الجزيرة.
حيث عقب الدكتور فهد على ما طرحه الكاتب المبدع د, عبدالله الفوزان وعلى ما كتبته انا ايضا من تعقيب على موضوع د, الفوزان حول موضوع العشرة الاوائل من خريجي الثانوية العامة وخلو هذه القائمة عادة من الطلبة السعوديين.
ولأن الدكتور فهد ذكر في تعقيبه ان نظرة الدكتور الفوزان وكذا نظرتي محكومتان بالواقع الراهن ولا تتعديانه قيد أنملة.
ولاننا على حد قوله قد فقدنا أي أمل في تغيير هذا الواقع,, ولانني احترم كل رأي يطرح على الساحة ويهدف لما فيه مصلحتنا جميعا، اقول وبالله التوفيق للاخ الدكتور فهد اليحيا والذي لا اعرفه سوى من خلال قلمه الذي يملك ديباجة ادبية راقية جدا ومن خلال طرحه لما يدور على ساحتنا من قضايا تعليمية واجتماعية واقتصادية.
إن ما كتبه الدكتور فهد عن هذا الموضوع وهذه القضية لا يصل بنا الى بر الامان على الرغم من انه ركز على نقطة مهمة تخص جانبا من جوانب هذه القضية حيث ذكر ان المناهج التعليمية لاتهتم بزرع الملاحظة والاستقصاء والاستنتاج والبحث وتقوية العقل النقدي وكذلك الامتحانات التي لا تقيس القدرات الذهنية للطالب.
وهذا برأيي كلام صحيح وسليم ولاغبار عليه,, ولكن هل المناهج وحدها هي السبب وراء تدني مستويات طلابنا، وهل هذا هو العلاج الوافي والحل الامثل في رأي الدكتور فهد؟
اظن جازما ان ساحة التربية والتعليم مليئة باشياء اخرى غير المناهج تقف وراء تدني مستوى طلابنا ولعلني قد تعرضت لشيء منها في موضوعي الذي نشر في عزيزتي الجزيرة.
ولأن مفهوم التربية والتعليم مفهوم لا يقف عن حد معين، لذلك فالموضوع برمته يحتاج الى تضافر جهود العاملين في هذا الحقل لعلاج جوانب القصور وراء ظهور هذه القضية التي اعتبرها د, الفوزان مزمنة.
والعلاج هنا لايتم عن طريق المقالات الانشائية ولكنه يتم عن طريق الميدان واتخاذ القرارات الصائبة والهادفة التي تصب في علاج ذلك بالتحليل والتعليل والربط والمقارنة ولغة الارقام والاحصاء بشكل تربوي من اصحاب الخبرة والتجربة والرأي والفكر في بلادنا.
ايضا ذكر د, فهد ان هناك هاجسا عصابيا عجيبا لدى شعوب العالم الثالث مفاده ان الدنيا قائمة على الطب والهندسة وما غيرهما هراء .
ويقصد بذلك ضغوط الوالدين على الطالب المتخرج من الثانوية ورغبتهما في ان يحقق معدلا عاليا يؤهله للدخول في هاتين الكليتين.
واعتبر ان هناك ظاهرة عجيبة كون الطبيب في هذا العالم الثالث ينجب اطباء وطبيبات وتجد عدة اخوة كلهم في الطب.
وبرأينا ان هذه الظاهرة ممتازة وليست عجيبة,, فنحن بحاجة ماسة لاطباء ومهندسين في ظل عدم وجود التخطيط السليم للقوى العاملة في معظم بلان العالم الثالث، حيث نجد ان هناك فائضا كبيرا على مستوى البكالوريوس من خريجي الجامعات في بعض التخصصات النظرية كالآداب والعلوم الاجتماعية والاقتصادية وعجزا كبيرا في التخصصات العلمية كالطب والهندسة.
مما ادى الى تكدس وظيفي في الاجهزة الحكومية في بعض هذه الدول نتيجة لوجود الفائض من خريجي الجامعات في التخصصات النظرية، وبالتالي تكون قدرة الاقتصاد المحلي عاجزة عن استيعاب كل هؤلاء الخريجين مما دفع البعض منهم الى الهجرة خارج اوطانهم بحثا عن فرص عمل.
الامر الذي يجعلنا نحث ونشجع من يقدم على دراسة الطب والهندسة في بلادنا لحاجتنا لهذين التخصصين.
وفي الختام نعلم ان الموضوع طويل ومتشعب ، وقد لا نختلف مع دكتورنا الفاضل فهد في انه يجب اعادة النظر في نظم التعليم والمناهج الدراسية الحالية واحداث تغيير في وضعها القائم، والذي يركز عموما على التلقين والتحليل النظري دون الاهتمام بالجانب العلمي او التطبيقي الذي يربط بين النواحي النظرية والنواحي العلمية، وكذا تشجيع البحث العلمي في شتى حقول التربية والتعليم وادخال مواد خاصة بالتقنية ضمن مناهج التعليم العام.
ومتى تضافرت جهود كافة المؤسسات التعليمية في بلادنا وعالجت جوانب هذا القصور وعرفت اسبابه حتما ستتوفر لدينا بيئة علمية تجعل من فلذات اكبادنا طلبة متفوقين مبدعين مخترعين،
وسيتحقق لنا استراتيجية تعليمية مشرفة، ونحن بإذن الله قادرون على ذلك في ظل مسيرتنا المباركة تحت رعاية راعي التعليم الاول ملكنا المفدى خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الامين وفقهما الله,والله اعلم.
علي عبدالرحمن الحصوصة القحطاني
الرياض

رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولــــى
محليـــات
الاســـواق
فنون تشكيلية
مقالات
المجتمع
الفنيـــة
الثقافية
الاقتصـــادية
المتابعة
منوعــات
عزيزتي
الرياضية
مدارات شعبية
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved