الرجل مخبأ تحت لسانه مثل متداول يؤكد ان المنطق وحده يميط اللثام عن المجهول، ويكشف كثيرا من الخفايا التي يسدل عليها عادة ستار الصمت او ان شئت فقل المظهر الاخاذ.
ورغم النص على اللسان إلا انه لايعدو كونه وسيلة لترجمة الفكر ليس غير.
من هنا كان الاهتمام بالفكر وضرورة تنميته بصورة ترتقي لمستوى الانسانية المستخلفة في الارضي.
وبما ان اللغة تمثل جانبا مهما في هذه العملية الديناميكية فإن من غير المعقول والمقبول ان نتثاءب امام موروثاتنا اللغوية التي تشكل جزءاً من خصوصيتنا وتفردنا حتى اضحت لغة التخاطب بأنواعها وفي كثيرٍ من الاحيان أوهى من بيت العنكبوت.
تداعيات كثيرة تستوقفنا امام هذا التهميش الذي قد يصل إلى حد التنكر والتجرد,,, وإذا كنا في الوقت الراهن نعيش عالم الحجرة الضيقة فإن ذلك يفترض ان يجعلنا اكثر قرباً والتصاقا بهذا الموروث عندما نرصد اهميته وتميزه على مستوى شعوب البشرية قاطبة من خلال الانفتاح والتقارب الذي اسهمت فيه تقنية العصر الحديث.
وبطبيعة الحال فإن الامر منذر بمزيد من الاندثار اذا مانظرنا الى حجم التدني في المستوى اللغوي خلال الحقبة الزمنية الماضية والمستقبل بعيد المدى.
وعندما اتحدث عن المستوى اللغوي فإنني اعني بذلك اللغة من جميع جوانبها,, ولعلي هنا أوكد ان تسارع رتم الحياة والبدائل الثقافية الاخرى القى بظلاله على مستوى القراءة وبالتالي اصبح الرصيد اللغوي أو الثقافي إذا تجاوزنا قاب قوسين أو أدنى من الافلاس.
ليتنا نحافظ على هوية الضاد قبل ان تتجاوز بها التراكيب والاساليب الممجوجة وتلقي بها في مغبة بحر مظلم.
وليتنا نسعى جادين الى الارتقاء بمستوى لغة التخاطب في ظل ينابيع العربية المتدفقة.
محمد الحنايا