الأرض غار جفافها
ولمست صفحتها الندية
وبقيت ترفل في السجايا
الشامخات بلا هوية
قهرتك سارية الدجى
فتقهقرت سبل الرجا
وتقاسمت كل الحواس عدا الحجى
صفو الحياة الزيبقية
يا ايها الباني على صبري قلاعاً بابلية
انا ضد ما ترنو له
حتى ولو ان التناغم مع رؤاك هو السجية
ماذا اقول اذا لقيتك في غد
متقمصاً عكس القضية
خذ ما حبوتك بالهدى فلهذه اتلي هدية
نعم التي تخطو بها خطمت بلاء لولبية
مشدودة الأطراف تستعصي على الحيل الذكية
دلفت بها عبر السنين جيوش تجربة غنية
منها خرجت الى البسيطة من تضاريس شقية
ودفنت في الماضي بلى وجلوت كلا منجلية
احكمتها في عنق من هز النعاس بمقلتيه
العيش في كنف السهاد الذ من ارق الأذية
والعيش في عوز السرور اعز من بلوى فتية
وتعاقب الأزمات تشبهه الحياة السرمدية
وتجرع الصبر المميت يضيع مفهوم المنية
وشراسة الاعصار تغري بالرياح الموسمية
دعني لغيرك في البلاد وسر لغيري في البرية
عب الحطام وسق وعودك في الدروب المهمهية
وتحرف المسبار الا في الشؤون الأبجدية
فلهذه اثارها في ليلها ونهارها
فيمن يخون بها عتية.
*استاذ هندسة المساحة المشارك/ جامعة الملك سعود