عزيزتي الجزيرة
تحية طيبة وبعد
قرأت عدداً من المقالات تتحدث عن مضمون حديث صاحب السمو الملكي ولي العهد يحفظه الله, وكان حديثها بعيداً جداً عن حقيقة مضمون حديث ولي العهد يحفظه الله, وانني من خلال ماسأتحدث به عن هذا الموضوع لي فيه ثلاثة محاور الاول بيان مضمون حديث ولي العهد يحفظه الله, والثاني الدفاع عن المرأة والمجتمع على حد سواء, والثالث الرد على من تحدثوا حسب رغباتهم وماتمليه عليه اهواؤهم,ان كلمة ولي العهد يحفظه الله واضحة وضوح الشمس لمن كان له قلب او القى السمع وهو شهيد فصاحب السمو الملكي ولي العهد قال لن نسمح لكائن من كان ان يقلل من شأن المرأة او يهمش دورها, نعم انه دور عظيم لايمكن ان يقوم به الرجال الاوهي التربية والتعليم واعداد الامة اعداداً منضبطاً قال الشاعر:
الام مدرسة اذا اعددتها اعددت شعباً طيب الاعراق |
ان تهميش دور المرأة هو اخراجها من بيتها ومملكتها ومساواتها بالرجل لتعمل بالمصنع والمطعم والمحطة وتُشغل عن دورها الحقيقي نحو زوجها وبيتها وابنائها فهذا هو المعنى الحقيقي لكلمة ولي العهد الامين, قال تعالى (وقرن في بيوتكن ولاتبرجن تبرج الجاهلية الأولى).
ان بلادنا تعيش بين دول العالم بتميز فريد انه بالمقام الاول الامتثال لأمر الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، وهذا عائد لتوفيق الله وحرص ولاة الامور على الامتثال الصادق لماجاء به القرآن الكريم والسنة النبوية, فالمرأة السعودية كل امرأة في الشرق او الغرب تحسدها على قرارها, وتميزها, حتى ان هناك اكثر من دعوة في فرنسا والمانيا وبريطانيا تطالب بعودة المرأة إلى فطرتها التي هي بيتها, فالمرأة السعودية لاشك انها اثبتت نجاحها في التعليم والطب والتربية والخياطة والتأليف وكل ذلك يحدث تحت تجربة فريدة في العالم حيث الاستقلالية التامة والذين يدعونها لتختلط مع الرجال في العمل والقيادة اناس قللوا من شأن المرأة وشككوا في نجاحها لوحدها, وهذا ليس اختياراً بل امر يقتضي الوجوب لأنه حكم الله ورسوله صلى الله عليه وسلم فليس لأحد فيه اجتهاد، بعد النصوص والادلة المتواترة.
والذين تحدثوا عن حديث صاحب السمو الملكي الامير عبدالله بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء ورئيس الحرس الوطني ما ادري ما الذي حدث لهم حينما اغفلوا دور المراة وتناسوا تميزها وطالبوا بتهميش المرأة وجعلها مثل الرجل لاتتميز بشيء وأرادوها تعيش تعيسة كما تعيش نساء الغرب والشرق التي اخرجتها الكنيسة بحجج كالتي تثار اليوم فعادت تطالب اليوم بالعودة الى بيتها وأولادها وزوجها, ونحن لماذا نظل دائماً تابعين لامتبوعين فليس صحيح ان مافعله الغرب كله صواب ويجب تطبيقه فهذا ان دل على شيء فإنما يدل على الانهزامية الخطيرة جداً, وأقول لكل الذين يدعون ويزعمون انهم اوصياء على المرأة وأنهم يريدون منحها حقوقها المسلوبة اقول لهم وبكل صراحة انتم تجهلون حقيقة الامر او تتجاهلون, فالمرأة نجحت ورسبتم, المرأة انجبت وتعلمت وربت وعلمت وخرجت ابطالاً وقادة كل ذلك حدث بهدوء ولم تطالب الرجل بأن يأخذ نصيبه من عمل المطبخ او الحضانة لأنها مؤمنة بما يخصها, ولكنكم انتم تريدون ان تحملوها من اعمالكم واختصاصاتكم وهذا ظلم للمرأة ان يضاف اليها عمل الرجل.
ولا ادري اين قوامة الرجل عند هؤلاء؟ فيا من كتبتم بجور وتسلط ضد امهاتكم وزوجاتكم واخواتكم وبناتكم رفقاً بهن فقد دعوتموهن دعوة تدمير وتغريب ومصير مجهول, عودوا الى رشدكم وصوابكم وحافظوا على دينكم وأمتكم ولاتنتصروا لأهوائكم فالرجوع الى الحق خير من التمادي بالباطل.
علي بن سليمان بن علي الدبيخي
القصيم- بريدة