الفائدة التاسعة
ومن الفوائد: ان استعمال الاسباب الواقية من العين او غيرها غير ممنوع، بل جائز او مستحب بحسب حاله، وان كانت جميع الامور بقضاء الله وقدره، لكن الاسباب الواقية او الدافعة من قضاء الله وقدره بشرط ان يفعلها العبد، وهو معتمد علىمسببها، لان يعقوب عليه السلام حين أراد ان يوصي بنيه لما أرسل بنيامين معهم، قال: (يابني لاتدخلوا من باب واحد وادخلوا من أبواب متفرقة وما أغني عنكم من الله من شيء إن الحكم إلا لله عليه توكلت).
واخبر تعالى انهم امتثلوا أمر أبيهم، وأن هذا الامر لم يغن شيئاً الا حاجة في نفس يعقوب قضاها، وهي شفقة الوالد على أولاده، والشريعة جاءت بإثبات الاسباب النافعة والدنيوية، والحث عليها، مع الاستعانة بالله، كماثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: احرص على ماينفعك واستعن بالله .
* لفضيلة الشيخ العلامة
عبدالرحمن بن ناصر السعدي.