Friday 7th May, 1999جريدة الجزيرة 1420 ,الجمعة 21 محرم


تنظمها وزارة الشؤون الإسلامية في مكتبة الملك عبدالعزيز
الأمير عبدالمجيد يفتتحندوة المكتبات الوقفية في المملكة بالمدينة المنورة الثلاثاء القادم

المدينة - الجزيرة
يفتتح صاحب السمو الملكي الأمير عبدالمجيد بن عبدالعزيز آل سعود أمير منطقة المدينة المنورة- بمشيئة الله تعالى- صباح يوم الثلاثاء الخامس والعشرين من شهر محرم الجاري 1420ه الموافق للحادي عشر من شهر مايو الجاري 1999م ندوة المكتبات الوقفية في المملكة العربية السعودية التي تنظمها وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد في رحاب مكتبة الملك عبدالعزيز في المدينة المنورة، وتستمر ثلاثة أيام.
وفي تصريح بهذه المناسبة قال معالي وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد رئيس مجلس الأوقاف الأعلى الدكتور عبدالله بن عبدالمحسن التركي: إن تنظيم ندوة المكتبات الوقفية في المملكة العربية السعودية يأتي ضمن برنامج الوزارة لتطوير المكتبات الوقفية التي تشرف عليها في مناطق المملكة المختلفة، والسعي الجاد لتيسير الاستفادة منها بكل الطرق المتاحة.
وأوضح معاليه أن أهمية هذه الندوة تكمن في أن الوقف يعد- في مجال الكتب والمكتبات- لبنة أساسية في نماء الحضارة الإسلامية، وتوفير وسائل الإفادة من الكتب عبر العصور المتعاقبة، كما تعد الندوة خطوة رائدة في استجلاء الصورة المشرقة لواقع هذه المكتبات في ماضيها المجيد، وحاضرها الزاهر، ومستقبلهاالواعد، وبيان ما يمثله الوقف من اهمية كبرى في النهوض بها.
وتناول معاليه في تصريحه الوقف وأهميته، منوهاً بالوقف، لما يحققه من الخير والثواب للفرد والجماعة، وقال: إن الله تعالى قال في محكم تنزيله:وافعلوا الخير لعلكم تفلحون ، والوقف من وجوه الإنفاق التي أمر الله تعالى بها، قال تعالى: وأنفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه ، وفيه مجاهدة للنفس، وتخليص لها من البخل والشح الذي نهى الله عنه، قال المولى عز وجل:ومن يوق شح نفسه فأولئك هم الفلحون .
واستطرد معالي الوزير الدكتور عبدالله التركي يقول: إنه من هذا المنطلق أدركت المملكة العربية السعودية- بقيادة خادم الحرمين الشريفين - الأهمية البالغة، والمكانة المرموقة للكتب والمكتبات، وخاصة المكتبات الوقفية الموجودة في بعض مدن المملكة لما تحتويه من نوادر المخطوطات، والكتب، والدوريات العلمية في مختلف حقول المعرفة، مما كان له بالغ الأثر في إثراء الحياة الثقافية، وتوفير المعرفة لطلاب العلم.
وأبان معاليه أن حكومة خادم الحرمين الشريفين- أيده الله- قد أولت هذه المكتبات عناية خاصة، وجعلت الإشراف عليها لوزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد، عبر وكالتها لشؤون الأوقاف، التي خصصت إدارة عامة للمكتبات، مهمتها العمل على تحقيق أهداف هذه المكتبات وتنميتها، من خلال توفير المزيد من المخطوطات والكتب وأوعية المعلومات، وإدخال أحدث الأساليب العلمية في إدارتها، والعمل على تطويرها، والمحافظة على مقتنياتها، ووضع الخطط التي تحقق إثراء هذه المكتبات بإنشاء المزيد منها، وإمدادها بما تحتاجه من إمكانات بشرية ومادية.
وشكر معاليه صاحب السمو الملكي الأمير عبدالمجيد بن عبدالعزيزآل سعود أمير منطقة المدينة المنورة على رعايته افتتاح الندوة، واهتمام سموه بأعمال الوزارة عامة، وما يتعلق بالوقف خاصة، كما شكر معالي الوزير المسؤولين في وكالة الأوقاف، وفرع الوزارة في المدينة المنورة على جهودهم، ومتابعتهم تنظيم هذه الندوة المهمة عن المكتبات الوقفية، مختتماً معاليه تصريحه بالدعاء إلى الله تعالى أن يجزي خادم الحرمين الشريفين، وسمو ولي عهده الأمين، وسمو النائب الثاني خير الجزاء على مايبذلونه من خدمات للإسلام والمسلمين، وان يوفق القائمين على هذا العمل الخيري لكل مايحبه الله ويرضاه، إنه سميع مجيب.
17 بحثاً في الندوة
ومن ناحيته أكد سعادة وكيل الوزارة لشؤون الأوقاف الدكتور عبدالرحمن بن سليمان المطرودي علىأهمية ندوة المكتبات الوقفية في المملكة العربية السعودية التي تنطلق من أهمية الكتاب والمكتبات في نماء الحضارة، وتطور العلوم والمعرفة في المجتمع الإسلامي.
وأوضح سعادته أن الوزارة من خلال وكالتها لشؤون الأوقاف قد أتمت استعداداتها لإنجاح هذه الندوة من خلال خطة محكمة، لوضع ترتيبات وتنظيم اللقاء المرتقب بين المختصين بالمكتبات الوقفية في المملكة لمناقشة البحوث المشاركة والتي استقبلتها اللجنة التحضيرية المشكلة لهذا الغرض، منذ الإعلان عن الندوة، وبلغ عددها 17 بحثاً.
وأفاد الدكتور المطرودي أنه تم بالفعل إعداد برنامج حافل للندوة التي تستمر جلساتها -بمشيئة الله تعالى- على مدى ثلاثة أيام حيث تقرر مناقشة أربعة بحوث في مساء اليوم الأول الثلاثاء 25/1/1420ه وهي: الوقف من منظور فقهي لفضيلة الشيخ عبدالله بن سليمان المنيع عضو هيئة كبار العملاء، و الوقف: مفهومه ومقاصده من خلال بحثين لكل من الأستاذ الدكتور عبدالوهاب بن إبراهيم أبو سليمان عضو هيئة كبار العلماء، والدكتور أحمد عبدالجبار الشعبي الأستاذ المساعد في قسم الدراسات الإسلامية في كلية التربية بجامعة الملك عبدالعزيزفرع المدينة المنورة ، أما البحث الرابع فهو بعنوانالأوقاف النبوية في المدينة المنورة ووقفيات بعض الصحابة- دراسة فقهية تاريخية ووثائقية للدكتور عبدالله بن محمد بن سعد الحجيلي الأستاذ المشارك في قسم القضاء في كلية الشريعة بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة.
اليوم الثاني
أما برنامج اليوم الثاني من الندوة الأربعاء 26/1/1420ه فيتضمن مناقشة ثمانية بحوث، ثلاثة منها في الصباح هي: دور الأئمة من آل سعود في وقف الكتب والمكتبات في منطقة الرياض للأستاذ عبدالله بن محمد المنيف مدير قسم المخطوطات والنوادر في مكتبة الملك فهد الوطنية بالرياض، وبحث بعنوانعناية الملك عبدالعزيز بالكتب، إطلاعاً ونشراً للأستاذ الدكتور عبدالله بن عبدالرحيم عسيلان أستاذ اللغة العربية والآداب في كلية الدعوة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية فرع المدينة المنورة ، وبحث حول الملك عبدالعزيز ووقف الكتب للدكتور فهد بن عبدالله السماري الأمين العام لدارة الملك عبدالعزيز.
ويناقش المجتمعون ظهراً ندوتين الأولى عن الكتب والمكتبات في جنوب المملكة العربية السعودية 1215- 1373ه حركتها ووقفها، عامرها وموفيها للأستاذ الدكتور عبدالله بن محمد أبوا داهش الأستاذ بكلية اللغة العربية والعلوم الاجتماعية بجامعة الملك خالد، والثانية عنوانها الأوقاف ودورها في تشييد بنية الحضارة الإسلامية للأستاذ الدكتور عبدالرحمن بن إبراهيم الضحيان الأستاذ في كلية الدعوة بجامعة الإمام محمد بن سعودفرع المدينة المنورة .
أما الفترة المسائية من يوم الأربعاء فتشهد مناقشة أربعة بحوث: الأول بعنوانالوقف ودوره في تشييد بنية الحضارة الإسلامية للدكتور إبراهيم بن محمد المزيني الأستاذ المشارك بقسم التاريخ والحضارة الإسلامية في كلية العلوم الاجتماعية بجامعة الإمام بالرياض، والثاني عنوانه دور القطاع الخاص في دعم المكتبات الوقفية في المملكة العربية السعودية للأستاذ الدكتور عباس بن صالح طاشكندي عميد شؤون المكتبات بجامعة المك عبدالعزيز بجدة، والثالث تحت عنوانإسهام المرأة في وقف الكتب في منطقة نجد للدكتورة دلال بنت مخلد الحربي رئيسة قسم التاريخ والحضارة في كلية التربية للبنات بالرياض.
أما البحث الرابع فعنوانهأثر الوقف في تشييد الحضارة الإسلامية- مدرسة العلوم الشرعية بالمدنية المنورة نموذجاً للأستاذ الدكتور محمد العيد الخطراوي رئيس النادي الأدبي بالمدنية المنورة.
برنامج الخميس
وفي اليوم الثالث والأخير الخميس 27/1/1420ه سوف تناقش الندوة أربعة بحوث منها ثلاثة بحوث صباحاً وبحث واحد ظهراً هي على الترتيب: أوقاف الكتب والمكتبات: مدى استمرارها ومعوقات دوام الإفادة منها) للأستاذ الدكتور علي بن إبراهيم النملة عضو مجلس الشورى، وبحث حول وقفية مكتبة شيخ الإسلام: عارف حكمت للدكتور راشد بن سعد القحطاني الاستاذ المساعد في قسم المكتبات والمعلومات بكلية العلوم الاجتماعية بجامعة الإمام في الرياض، وبحث بعنوانمن وثائق وقف الكتب بالمدينة المنورة في القرن العاشر الهجري للدكتور عبدالرحمن بن سليمان المزيني المدير العام لمكتبة الملك عبدالعزيز بالمدينة المنورة، أما البحث الرابع والأخير فيأتي تحت عنوانجهود وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد وخططها في رعاية المكتبات الوقفية في المملكة العربية السعودية للأستاذ يوسف بن إبراهيم الحميد المدير العام للإدارة العامة للمكتبات بالوزارة.
وفي نهاية تصريحه أبان الدكتور المطرودي أن هذا اللقاء الأول للمختصين بالمكتبات الوقفية والذي حظي برعاية كريمة من صاحب السمو الملكي الأمير عبدالمجيد بن عبدالعزيز آل سعود أمير منطقة المدينة المنورة، وبتوجيه خاص وعناية سشخصية من معالي الوزير الدكتور عبدالله بن عبدالمحسن التركي، يأتي إنفاذاً للتوجيهات الكريمة من لدن خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز آل سعود وسمو ولي عهده الأمين وسمو النائب الثاني- حفظهم الله- التي تقضي بأهمية توفير كافة السبل والامكانات التي تخدم الإسلام والمسلمين، خاصة في مجال الوقف الخيري.
المكتبات ونشر الوعي
أما فضيلة وكيل الوزارة المساعد لشؤون أملاك الأوقاف الشيخ عبدالله بن إبراهيم الغنام فقد أوضح في حديث له بهذه المناسبة أن هذه الندوة تعقد للإسهام في إبراز ما تقدمه حكومة خادم الحرمين الشريفين من خدمة متميزة للأوقاف عامة وللمكتبات الوقفية خاصة، وما تقوم به من جهود حثيثة، وأعمال جليلة في رعاية الأوقاف، وما ذهبت إليه في إبراز دور الأوقاف في بلادنا كأحد المشاعل المستمدة من نور الإسلام، بتوجيه من خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي عهده الأمين، وسمو النائب الثاني- حفظهم الله-.
وأضاف فضيلته بقوله: ولقد أدى التطور العظيم الذي شهده العالم خلال العقد الحالي في شتى مناحي الحياة الاجتماعية، وظهور مايسمى بعصر تفجر المعلومات إلى زيادة حاجة المجتمع إلى الوسائل والأدوات التي تعين على مواكبة العصر، ومنها الكتب العلمية التي تزخر بها المكتبات، وخاصة الوقفية منها.
ثم قال الشيخ الغنام: ولقد كانت المكتبات الوقفية في بلادنا وما زالت من أهم الوسائل والمؤسسات الاجتماعية التي يمكن الاستفادة منها في نشر الوعي الفكري والثقافي والاجتماعي والاقتصادي بين أفراد المجتمع للاستعانة بالمراجع الدينية، والتعليمية، والثقافية.
وأبرز فضيلته جهود وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد في هذا الصدد مبيناً أن الوزارة بذلت جهوداً مميزة لتطوير المكتبات لتواكب أحداث المفاهيم العصرية في هذا الخصوص، حيث قامت بتزويدها بكل ماتحتاجه من أوعية المعلومات، والأجهزة، والخزانات الخاصة بالمخطوطات، وتهيئة الجو المناسب لها، كما قامت بتصنيف وفهرسة محتويات هذه المكتبات إلى تصنيف ديوي العشري، والمستخدم في معظم الأقطار العربية.
وأردف قائلاً: وتسعى وكالة الوزارة لشؤون الأوقاف حالياً إلى ربط هذه المكتبات بشبكة آلية فيما بينها من جهة، وربطها بالمكتبات الأخرى من جهة ثانية، مع الاهتمام بتدريب العاملين في هذه المكتبات على النظم الحديثة الخاصة بالمكتبات، وتزويدها بالكوادر الوطنية المؤهلة.
العناية بالثروات المحفوظة
ومن جهته أكد سعادة المدير العام لفرع الوزارة في المدينة المنورة الأستاذ عبدالرحمن بن علي المويلحي، على أهمية هذه الندوة المميزة التي تنبع من توجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيزآل سعود- حفظه الله- بضرورة الاهتمام بالمكتبات الوقفية، وتذليل الصعاب، وتوفير الإمكانات اللازمة للحفاظ على الثروات العلمية والثقافية المحفوظة في المكتبات سواء العامة منها أو الأهلية.
واضاف المويحلي أن هذه التوجيهات السامية من خادم الحرمين الشريفين- أيده الله- تأتي تقديراً لما قام به علماء الأمة الإسلامية من جهد مثمر في حفظ الدين الاسلامي، وحفظ تاريخ الأمة المجيد في مخطوطات وكتب تراثية قيمة، وإيماناً منه- أطال الله في عمره- بأهمية محتويات هذه المكتبات في الرقي العلمي والحضاري للبلاد,واشار سعادته الى ان المدينة المنورة بحكم اهميتها الاسلامية والتاريخية في حياة الامة فقد ضمت بين جنباتها العديد من المكتبات الوقفية ذات المحفوظات النادرة، والكتب القيمة، ويوجد مايزيد على 23 مكتبة وقفية تم بحمد الله تعالى حفظها في مكتبة الملك عبدالعزيز -رحمه الله-.

رجوعأعلى الصفحة
الاولــــى
محليـــات
مقالات
الثقافية
المتابعة
أفاق اسلامية
لقاء
عزيزتي
المزهرية
الرياضية
شرفات
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved