Sunday 14th March, 1999جريدة الجزيرة 1419 ,الأحد 26 ذو القعدة


الأمير والإنسان

في وقت مبكر من حياتي العملية عرفت سمو الأمير فيصل بن فهد بن عبد العزيز,, وقد أحسست وغيري في داخل سموه بتلك النبتة الانسانية التي لا تخفى على من يتصل به بشكل او بآخر ناهيك عمّن يعمل معه وبقربه - وقد تعهدها سموه بالسقاية والرعاية,, ولا شك ان للوالد حفظه الله وللفقيدة الغالية والدته - بعد الله سبحانه وتعالى، الفضل في غرس هذه الخصلة الحميدة التي ربطت سموه بالمجتمع والناس من حوله بشكل غير مسبوق,.
ان من شاهد معنا تلك الآلاف المؤلفة وهي في مطار الرياض تستقبل الراحلة الكريمة ثم في المسجد ثم عند قبرها رحمها الله وفي ايام العزاء، يدرك ان من زرع الخير حصده في الدنيا حب الناس ودعاءهم وفي الآخرة ان شاء الله مغفرة الله جلّت قدرته.
ولقد كانت الفقيدة بشهادة الجميع فاعلة للخير وباذلة في سبيل ذلك كل ما تستطيع,, وقد علّمت أبناءها الكرام هذه الخصلة الى جانب لين الجانب مع من حولهم,, خاصة ذوي الحاجات,, فلقد شاهدنا كيف بذل الأمير فيصل من نفسه ومن ماله في سبيل الله قبل كل شيء - ثم لاضفاء بسمة الى من يحتاج اليها سواء من كان مريضاً او معافى,, بذل ذلك دون تفريق او تخصيص لشخص دون آخر في داخل هذه البلاد الغالية أو خارجها - كل ذلك زرع هذه الالفة بينه وبين الناس من حوله في طول البلاد وعرضها وفي خارج البلاد ممثلاً في تلك الوفود التي تقاطرت على عاصمة هذه المملكة من دول الخليج والدول العربية لتعزية سموه واخوانه الكرام في فقيدتهم رحمها الله.
كما قال أحد الإخوة ونحن نشاهد هذه الجموع التي أتت للتعزية - إنها - خصال حميدة في مجتمعنا العربي المسلم عامة وفي مجتمعنا السعودي خاصة هذا الذي نراه كل يوم وعند كل نازلة في افراح الناس وأتراحهم,, فما ان تلم بأحدنا حادثة الا ويتسابق الجميع الى الحضور والمشاركة يدفعه الشعور الصادق مما يدل على نبل مشاعر هذه الأمة الكريمة - وهنيئاً للأمير الانسان فيصل بن فهد واخوته الذين برّوا في والدتهم الفقيدة طيّب الله ثراها - فحصدوا حب الناس والتفافهم من حولهم,.
والله الموفق الى كل خير دائماً وابداً.
محمد بن أحمد الشدي

رجوعأعلى الصفحة
الاولــــى
محليـــات
مقالات
المجتمع
الفنيـــة
الثقافية
الاقتصـــادية
القرية الالكترونية
حوار
منوعــات
عزيزتي
الرياضية
مدارات شعبية
العالم اليوم
مئوية التأسيس
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved