Sunday 14th March, 1999جريدة الجزيرة 1419 ,الأحد 26 ذو القعدة


نوافذ
الأشمل

اعتقد بأن اهم واكبر مشروع تم في المملكة العربية السعودية خلال المائة عام الماضية هو مشروعها الوحدوي، والذي اذاب الحدود والتضاريس بين الكيانات المتناثرة في هذه البقعة، وجمعها في لحمة واحدة متجانسة متناغمة ومتوائمة.
ولعل الاحتفال بالذكرى المئوية، أتى ليؤكد هذا المفهوم ويرسخه ويحرص على تأصيله في نفوس الأجيال الطالعة، حيث كانت تلك الاحتفالات في عموم مناطق المملكة تحرص على ابراز الخصوصية والتميز، لكن تلك الخصوصية التي لا تتقاطع مع انتمائها للكيان الأم,, الكبير.
ولكن (واقولها ليس اعتباطاً,, ولكن بعد متابعة دقيقة) كانت هناك منطقة من مناطق المملكة لم توفق في ابراز هذا المفهوم بل تحول ليكون مدخلاً لترسيخ اقليمية ضيقة لا تنسجم او تتوافق مع فرحة هذا الوطن بأبنائه.
فتواترت الاحتفالات بحماس كبير لأهل هذه المنطقة في الاحتفال بمثلاً (الاكلات الشعبية في المنطقة,,,؟، الالعاب الشعبية من,,,,؟ الزفاف في المنطقة,,,؟ العاب الاطفال في المنطقة,,,,؟ الازياء والثياب في المنطقة,,,,؟ شاعرات من,,,,؟ واشياء اخرى لا محدودة) وفي مراكز ومهرجانات مختلفة.
تجعل المتأمل يشعر بأن هذه المنطقة ولاية جديدة منقطعة عما حولها!! وجميع ما سبق جميل ورائع ولا سيما اذا اتى في سياق الاحتفال بالمئوية لكن ذلك الالحاح والاسراف على ابراز مواقع الاختلاف والخصوصية، لابد ان يرسخ مفاهيماً تختلف عما تمثله كلمتا (توحيد وبناء)!! ولا سيما عند البسطاء من العامة والذين قد توقظ بداخلهم تلك الاحتفالات نزعات وميولاً اقليمية غير حضارية وشوفينية لا تتواءم مع وعي الكثير من المنظمات والمشاركات في اقامة تلك الاحتفالات!!.
وجميل ان نفخر بخصوصيتنا وتميزنا ولكن في الوقت نفسه يجب ان نعي الخلفية التاريخية التي انطلقنا منها والتي كانت مثقلة بالاقليمية والتشرذم والانغلاق داخل تعصب لجهة او مكان.
لدا فنصرنا وتفوقنا الحقيقي يكون في الانطلاق من الجزء نحو الكل من الصغير الى الكيان الأشمل ومن ذاتنا الى كون الله الواسع.
أميمة الخميس

رجوعأعلى الصفحة
الاولــــى
محليـــات
مقالات
المجتمع
الفنيـــة
الثقافية
الاقتصـــادية
القرية الالكترونية
حوار
منوعــات
عزيزتي
الرياضية
مدارات شعبية
العالم اليوم
مئوية التأسيس
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved