Sunday 14th March, 1999جريدة الجزيرة 1419 ,الأحد 26 ذو القعدة


وحي المستقبل
ولك السبق يا مكتبة الملك عبدالعزيز 1/2
د, عبد الله بن عبد العزيز الهابس

السير في ركاب التقنية والمزاحمة على حجز مكان في قطارها السريع مطلب اساسي تمليه علينا ضرورة الحياة، ومن إفرازات تلك التقنية هي تقنية المعلومات والتي نعيش في عصرها اذ نحن في عصر المعلومات Information Ege ونتيجة لهذا قامت الدول المتقدمة بمراجعة خططها وبرامجها بما يتوافق مع معطيات هذه المستجدات, ومن المعلوم ان المكتبة الورقية هي احد ضحايا هذه التقنية وهي في طريقها الى الزوال مهما تنطع المتنطعون ببقائها وبرر المتخلفون بأهميتها وقدسيتها، ونادى المتكاسلون والمخذلون باستمرارها وضرورتها، واكبر دليل على ما اقول ان دور النشر العالمية - كما تشير بذلك الدراسات - بدأت تقل مطبوعاتها وظهر ما يسمى باسم المكتبة الالكترونية Electronic Library واصبح هناك اشتراك للدخول في تلك المكتبة بحيث تتاح الفرصة لكل فرد ان يقرأ ويرى ويسمع لمحتويات هذه المكتبة وهو في بيته في اي مكان من العالم (فهي مكتبة مرئية ومسموعة ومكتوبة، ومقروءة) ويستطيع المستفيد ان ينسخ النص المكتوب في اي وقت وفي اي مكان ويتم تحديث هذه الكتب يوميا,, ولا شك ان هذا سهل الكثير على الباحثين واصبح السفر في طلب المعلومة يختفي يوما بعد يوم,.
وسيرا في ركاب هذا التوجه العالمي وحرصا على إدراك الدور الذي تقوم به مكتبة موحد هذه البلاد ورغبة في توسيع خدمات هذه المكتبة لتصل كل فرد مهما كان مكانه في هذا الكوكب الارضي كل هذا وغيره كثير من الحيثيات والمضامين التي ادركها صاحب السمو الملكي الامير عبدالله بن عبدالعزيز ولي العهد ورئيس الحرس الوطني جاءت نتائجها بالإعلان عن ادخال محتويات المكتبة في الانترنت، فشكرا لك ايها الأمير وبارك في جهودك ومساعيك ومزيدا من الوقوف مع رجال الثقافة والادب.
ولا بد من الإشادة بالدور الفعال الذي يقوم به المشرف العام على هذه المكتبة الاستاذ فيصل بن عبدالرحمن بن معمر الذي لا يزال يقدم الكثير في سبيل النهضة العلمية في بلادنا، فتحية ودعوة لك في ظهر الغيب ان توفق لما فيه الخير لابناء المسلمين في مشارق الارض ومغاربها في الدارين.
وكم كنت فرحا مسرورا بهذا التميز وهذا السبق غير المستغرب حيث سبقت المكتبات الجميع في تأمين ثقافة الطفل في بلادنا ولا تزال ولن تزال - ان شاء الله في ظل الرعاية الكريمة - تقدم الكثير في خدمة النهضة الثقافية في بلادنا.
واذا كان الامر كذلك فلعلي اقف بعض الوقفات مع هذا السبق وهذا التميز لتقديم بعض الاقتراحات التي اعتقد انها تساعد على اكتمال الفرحة وما كنت لأكتب هذا لو لا معرفتي برحابة صدور القائمين على هذه المكتبة لتقبلها فهي:
اولا : حيث ان البحث في الانترنت عن المعلومات مهم جدا في المستقبل فإنه يجب إقامة دورات علمية متخصصة في كيفية البحث في الانترنت وآلياته ويستدعي لهذه الدورات اساتذة متخصصون في هذا المجال, ولعل المكتبة تسبق الجميع في اقامة مثل هذه الخدمة.
ثانيا: تأسيس ما يسمى ب"News Group"ويكون باللغة العربية ويتم التركيز فيه على العلوم الشرعية والعربية والاجتماعية، اعني بذلك ان تكون هناك اكثر من News Group واحدة في العربية واخرى في العلوم الشرعية وثالثة في العلوم الاجتماعية وهكذا لكي تتاح الفرصة لجميع المتخصصين لتبادل وجهات النظر فيما يحقق النمو الفكري والاقتصادي لهذه الامة سواء كانت هذه المجموعات على مستوى المملكة او على المستوى العالم الاسلامي وتكون ادارة هذه المجموعة من قبل المكتبة.
وللحديثة بقية؟
* جامعة الامام محمد بن سعود الإسلامية
رجوعأعلى الصفحة
الاولــــى
محليـــات
مقالات
المجتمع
الفنيـــة
الثقافية
الاقتصـــادية
القرية الالكترونية
حوار
منوعــات
عزيزتي
الرياضية
مدارات شعبية
العالم اليوم
مئوية التأسيس
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved