سلمان,, في ظلال القرآن عبد العزيز العبد الله التويجري |
يرعى صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض حفظه الله,, مساء هذا اليوم,, بقاعة الملك فيصل بفندق الانتركونتننتال,, الحفل الختامي للمسابقة المحلية,, على جائزة سموه التشجيعية لحفظ القرآن الكريم,, للبنين والبنات,, بفروعها الخمسة,, والتي بدأت فعالياتها صباح يوم السبت الماضي باثنين وخمسين متسابقاً,, وثلاث وثلاثين متسابقة من جميع مناطق المملكة,, ليحصدوا من ثمارها التشجيعية,, اكثر من مليون ونصف المليون جوائز نقدية من يد سموه الكريم,, موزعة على الفائزين الثلاثة الأُول,, لكل فرع من الفروع الخمسة (بنين وبنات) وهي الجائزة السنوية التي امر سموه الكريم,, بصرفها على نفقته الخاصة في كل عام,, وتكرم حفظه الله بالموافقة على تسميتها باسمه الكريم.
والجدير بالذكر ان هذه المسابقة كانت تنظمها وزارة الشؤون الاسلامية والاوقاف والدعوة والارشاد كل عام,, وانعكاسا لهذا التوجيه الكريم,, بتخصيص تلك الجائزة من سموه الكريم لحفظة القرآن وتجويده وتفسيره,, فقد أحدثت تلك الجائزة التشجيعية نقلة كبيرة، وفرحة لا توصف,, في الاوساط الشبابية (بنين وبنات) وازداد عدد المشاركين والمشاركات عن السنوات السابقة,, ودعّمت موقف الوزارة,, ومكّنتها من تطوير تلك المسابقة,, والتوسع في مناشطها وفروعها الكثيرة,, لتواكب التوجيهات السامية,, التي يوجه اليها امام المسلمين,, وخادم الحرمين الشريفين,, قائد هذه الأمة الملك فهد بن عبد العزيز آل سعود يحفظه الله وتتناسب ومكانة المملكة العربية السعودية في نفوس المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها.
ولهذا فقد بادر معالي وزير الشؤون الاسلامية والاوقاف والدعوة والارشاد الدكتور عبد الله التركي مشكوراً,, نيابة عن ابناء هذه الأمة,, برفع عظيم الشكر والامتنان لسمو الأمير سلمان,, على دعمه السخي وتشجيعه الدائم والمستمر لكل ما من شأنه خدمة القرآن الكريم,, وتشجيع ابناء هذه الأمة المسلمة والأخذ بأيديهم لحفظ القرآن الكريم وتجويده وتفسيره,, وربطهم به علماً وعملاً,, بصفته دستور هذه الأمة، ومنهاجها,, ومصدر عزها وتمكينها في الأرض, كما وجد هذا التبرع السخي,, التقدير والاحترام الكبيرين لسمو الأمير سلمان بن عبد العزيز,, في جميع الاوساط الاجتماعية لما سيكون له من اثر فعال,, في نفوس شباب هذه الأمة,, وحافزاً قوياً لابنائها على مواصلة الجد والاجتهاد,, لاتقان القرآن وحفظه ومعرفة تجويده وتفسيره,, والابحار في اعماق علومه واسراره,, فقد اشاد معالي الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام، والمسجد النبوي الشريف بتلك الجائزة الكريمة,, وقال ان جائزة سمو الامير سلمان لحفظ القرآن الكريم,, دليل واضح على حرص ولاة امر هذه البلاد، وتأكيد على تمسكهم بالشريعة الاسلامية التي لا خير للعالم الا بالتمسك بها مبيناً ان هذا الاعلان المبارك ما هو الا برهان قاطع على حرص قادتنا حفظهم الله خلفاً بعد سلف على تربية ابناء الوطن,, تربية صالحة,, على ضوء هدي القرآن الكريم، والسنة النبوية المطهرة,, التي هي السبيل الوحيد لحمايتهم من الوقوع في المهالك، والحصن الحصين لوقايتهم من الالتفاف حول الافكار المنحرفة، والتيارات الفاسدة,, التي يحاول اعداء الامة الاسلامية نثر بذورها,, وغرسها بين شباب الاسلام والمسلمين بكل الوسائل، وبمختلف الصور والالوان، وفي الحقيقة والواقع,, ان الانسان لا يستطيع ان يترجم مشاعر الشباب في جميع مناطق المملكة ويعبر عن احاسيسهم وافراحهم بهذا الدعم السخي والتشجيع العظيم الذي يدفعهم الى المزيد من العمل والجد والاجتهاد,, في التحصيل والبحث في علوم القرآن الكريم، والغوص في اسراره الباهرة,, والعمل في توجيهاته واحكامه التي هي مصدر اسعاد البشر,, وسعادة المخلوق في الدنيا والآخرة.
كما لا يستطيع الانسان,, ان يعبر عن شكر وتقدير الآباء والامهات، وأولياء الأمور بصفة عامة، وفي جميع مناطق المملكة عن تلك اللفتة الكريمة,, من سمو الأمير الجليل سلمان بن عبد العزيز آل سعود,, الذي غرس الحب، وزرع الطمأنينة في نفوسهم,, على مستقبل ابنائهم، وفلذات اكبادهم,, بهذا التوجيه الكريم لابقائهم على الفطرة وحماية دينهم، والحفاظ على معتقداتهم الاسلامية,, بهذا الدعم والتشجيع الذي يحصن الأفكار ويهذب العقول بالثقافة الاسلامية الصحيحة المستمدة من دستور هذه الامة، ومصدر فخرها وعزتها,, كتاب الله وسنة رسوله المصطفى محمد صلى الله عليه وسلم.
وهذا في الحقيقة والواقع,, ليس بمستغرب من سمو الأمير الجليل,, فسلمان بن عبد العزيز (حفظه الله) يُعد من رواد العمل الخيري البارزين ليس على مستوى المملكة فحسب,, بل على مستوى العالم الاسلامي كله,, وخير شاهد على ذلك تبني سموه الكريم للكثير من الجمعيات الخيرية والمؤسسات الانسانية والمراكز الاسلامية التي كان لها اكبر الاثر في حياة الفرد والمجتمع داخل المملكة وخارجها,, مما ليس هذا مجال الحديث عنه,, ثم ان هذه المبادرات والاعمال الخيرية لا تُستغرب على اي فرد من افراد هذا البيت السعودي الكريم,, والعريق الأصيل,, الذي اقام هذه الدولة ووحد تلك الجزيرة الواسعة على تلك الأسس والمبادىء الكريمة,, وبناها على قواعد الايمان والعدل والحق,, قواعد القرآن الكريم,, والسنة النبوية المطهرة,, تحت راية التوحيد التي حمل لواءها مجدداً وموحداً,, بالاعتماد على الله,, والأخذ بكتابه الكريم,, منهجاً ودستوراً,, البطل المغوار، والعبقري الفذ,, رجل التوحيد والتجديد,, الملك المؤسس عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود,, طيب الله ثراه واسكنه فسيح جناته.
فشكراً سيدي سلمان بن عبد العزيز على هذا الدعم والتشجيع والتكريم وشكراً غير محدود على ما تفضلتم به وما ستتفضلون به مساء هذا اليوم,, من حوافز وجوائز تشجيعية لجماعة القرآن,, وانت تُشعل الطريق المستقيم امامهم وتقودهم بصدق ومحبة وايمان للابحار بهم الى بر الأمان,, في بحر العلوم القرآنية والسنة النبوية,, تحت مظلة دستورنا العظيم,, الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه,, القرآن الكريم,, نور هذه الأمة,, ورمز مجدها وفخارها,, والله لا يحرمك الأجر والثواب وان يجعل هذه الاعمال الخالدة,, في ميزان حسناتك يوم القيامة انه سميع مجيب,, وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحابته اجمعين.
|
|
|