تراث الشعوب
قبائل السورما تعيش على الفطرة وتقطن الجبال
ثقب شفاه المرأة يحدد جمالها ووضعها الاجتماعي
المبارزة بالعصي لتخفيف حدة التوتر بين الرجال
الحياة على الفطرة، ورفض كل ماهو جديد أو قادم عليها، تأتنس بافرادها فقط، وتلفظ كل ما يحاول الاختلاط بها، تعيش في عزلة عن العالم المتحضر، وتقطن
الجبال,, إنها مجموعة قبائل السورما التي تعيش في منطقة سورما بأثيوبيا،وهي قبائل غريبة في أطوارها وعاداتها واسلوب معيشتها فما زالت تعيش على
الفطرة، إذ إنها في عزلة عن العالم المتحضر، يقطنون الجبال والأراضي المهجورة الخالية من البشر غيرهم، وهذه الاراضي تمتد من حدود اثيوبيا إلى السودان وعلى
طولها تنتشر هذه القبائل الغريبة التي مازالت حتى الآن تحرص على زخرفة الوجه والجسم باستخدام مزيج من الطباشير والماء وهذه الزخارف واحدة من عاداتهم
الغريبة وهي عبارة عن لوحات فنية كأنها مرسومة على اجساد الرجال تعتمد رسوماتها على الخطوط العمودية والأفقية، واحيانا الخطوط العرضية المائلة
والمتداخلة، فضلا عن اشكال حركة الثعبان الملتوية,
هذا عن الرجال أما النساء فيحرصن ايضا على تزيين الوجه بهذه الزخارف والتحلي بها فتقوم النساء بزخرفة الوجه والرسم عليه لوحات فنية تتداخل فيها
الخطوط التي تمتد الى الصدر لجذب الرجال وهذه القبائل تكرس وقتها للرسم على الاجسام والوجوه بعد الفراغ من اعمالهم التي تتلخص في جني المحاصيل
الزراعية في شهر اكتوبر بعد ذلك يمتد وقت الفراغ لديهم طوال العام,
ومن العادات الغريبة والمتوارثة ايضاً لهذه القبائل مايسمى بأطباق الشفاه وهو اسلوب جمال تلجأ اليه المرأة لتزداد جمالاً وفتنة وهو يعتمد على ثقب
الشفة السفلى وادخال طبق في هذا الثقب على أن يتم تغيير الطبق من وقت لآخر بطبق أكبر وهكذا حتى يتسع الثقب بحيث يتمكن من إحتواء أطباق أكبر حجماً
وكلما اتسع الطبق كانت الفتاة مطلوبة أكثر للزواج وتجذب إليها الأنظار أكثر,
وعادة ماتلجأ النساء الى خلع تلك الاطباق من على الشفاه عند الحديث، ومن الطريف أنه بناء على ثقب الشفه يتحدد عدد المواشي التي يطلبها اهل العروس من
العريس الذي يتقدم لطلب يدها حيث انه كلما اتسع حجم طبق الشفاه زاد عدد المواشي,
كما ان الامر يتطلب من النساء ارتداء نوعية خاصة من فرو الحيوانات لتتوج به الرأس وكذلك عند المشاركة في تقديم الرقصات التي تعرضها طقوسهم ومن
الأساليب الجمالية ايضاً التي تحرص المرأة عليها وتقبل عليها لجذب الرجال هي ثقب الأذن بنفس اسلوب ثقب الشفة السفلى ولكن بدلاً من وضع الأطباق
في الشفة يتم وضع سدادة في ثقب الأذن، وهذه السدادة تكون من المعدن او الفخار وهو مايعتبر اسلوبا من اساليب التزين اليومي والنساء في هذه القبائل
لهن دور المساعد للرجال بينما يقع عليه عبء ادارة المنزل مع شغل وقت فراغهن للتزين لرجالهن,
ومن التقاليد والعادات المتوارثة ايضا لدى هذه القبائل حرصهم على إقامة مباريات المبارزة بالعصي يقبلون عليها بهدف التخفيف من حدة التوتر ولايتخيل
رجال هذه القبائل الحياة بدون هذه المباريات ولا بدون تلك التقاليد التي تقيس جمال المرأة التي كلما زاد اطباقها وفخارها كلما زاد وضعها الاجتماعي
كما ان هناك مشغولات تقوم بها النساء وتسمى السرما وتتميز هذه المشغولات برسوماتها وزخارفها فضلاً عن تطريز الثياب ولاسيما ثياب الزواج او فستان
العرس,


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved